الشيخ السبحاني

122

رسائل ومقالات

6 . يقول : « وعلى الرغم ممّا يؤخذ عليهم في أثناء هذه الفترة فقد أسهموا في تحويل بعض قادة المغول إلى الإسلام وإلى التشيع بطبيعة الحال ، ولكنّهم أحسوا ببعض القوة في العهد الجديد الذي أعقب سقوط الخلافة العباسية ، ممّا كان له أثر في إشعال الجدل الطائفي الذي يتمثل في عدة مؤلفات من أبرزها كتاب الحسن بن المطهر « منهاج الكرامة » الذي ردّ عليه ابن تيمية بكتابه « منهاج السنّة » . مناقشتنا : انّ السقيفة التي تم فيها الانتخاب المسرحي للخلافة كان مبدأً لانفتاح باب الجدل الطائفي وربّما أعقب حروباً دامية ولأجل ذلك يقول الشهرستاني : « وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة إذ ما سُلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سلّ على الإمامة في كلّ زمان » « 1 » ، وقد اشتد الجدال الكلامي في القرن الثاني في عصر الإمام الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام يعلم ذلك من المناظرات التي دارت بين تلاميذهما كهشام بن الحكم ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، مع مخالفيهم . وفي القرن الرابع والخامس استفحل فيهما الجدال في الإمامة بين المعتزلة والشيعة الإمامية وهذا هو عبد الجبار القاضي المتوفى عام 415 ه ألف كتابه المغني في عشرين جزء وخص الجزء الأخير بمسألة الإمامة في الردّ على الإمامية ، ونقضه السيد المرتضى ( 355 - 436 ه ) بكتاب أسماه « الشافي » وقد طبع في أربعة أجزاء ولخصه تلميذه الشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه ) إلى غير ذلك من المؤلفات الكلامية قبل حلول القرن السابع . والذي يدل على سبق الجدال انّه ألف عشرات الكتب باسم الإمامة قبل حلول القرن الرابع . لاحظ الذريعة « 2 » .

--> ( 1 ) . الشهرستاني ، الملل والنحل : 1 / 24 دار المعرفة ، بيروت - 1402 ه . ( 2 ) . آقا بزرگ الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 2 ، مادة الإمامة .